الشيخ محمد السند
312
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
انتسب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بل خصوص نساء أهل البيت عليهم السلام . فهو حينما رأى أنّ نساء منسوبات إلى رسول اللَّه يحضن فحمل هذه الروايات على أنّه يجب عليهن قضاء الصلوات في زمن الحيض أي أنّه ظنّ أنّ المراد من نفي الحيض نفي الحكم بلسان نفي موضوعه . 5 - قال الشيخ الطوسي قدس سره : فأمّا الأخبار التي وردت في النهي عن صوم شعبان وأنّه ما صامه أحد من الأئمة عليهم السلام فالمراد بها أنه لم يصمه أحد من الأئمة عليهم السلام ، على أنّ صومه يجري مجرى شهر رمضان في الفرض والوجوب لأنّ قوماً قالوا : إنّ صومه فريضة وكان أبو الخطّاب لعنه اللَّه وأصحابه يذهبون إليه ويقولون : إنّ من أفطر يوماً منه لزمه من الكفّارة ما يلزم مَن أفطر يوماً من شهر رمضان ، فورد عنهم عليهم السلام الإنكار لذلك وأنّه لم يصمه أحد منهم على هذا الوجه « 1 » . وهذا - على فرض صحّة النسبة حيث إنّ الشيخ ينسبه إلى قول جماعة مجهولة - أيضاً يدلّ على عدم تظلّعهم في الفقه حيث حملهم الروايات في فضل صوم رجب وشعبان والحثّ البالغ في الروايات على القول بوجوب صيامهما ، نظير بعض المنتسبين إلى جماعة الأخباريين حيث يغترّون بظاهر بعض الروايات فيوجبون ما هو من المستحب المؤكّد في الشريعة نظير غسل الجمعة . متاركة الفقه يسبّب الشذوذ في العقائد 6 - وفي معتبرة جميل بن درّاج : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللَّه عليه السلام من أهل الكوفة من أصحابنا فلما دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لقيت الرجل الخارج من عندي ؟ فقلت : بلى هو رجل من
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 4 / 309 / باب صيام شعبان ، نظير ذلك في الاستبصار 2 / 138 / باب صوم شعبان .